قطع أفكاره ومجال نظره مصطفى الزيني الذي اقترب منه قائلا “ما هذه النظرة في سقف المسجد يا جابر هل تعد الثريا يا رجل! ”
انتفض جابر واقفا ليسلم على مصطفى بحفاوة قائلا ” كيف حالك يا أبا حمزة ”
ابتسم مصطفى مغمغما” في نعمة والحمد لله (ثم تفحصه بنظراته يقول ) ما بك أراك مهموما؟”
لم يعرف جابر بم يرد .. فما يحزنه لا يستطيع مناقشته مع أحد فرد بهدوء” لا شيء .. هموم الحياة”
قال مصطفى وهو يسحبه من يده ” أترك أحمالك على الله .. والله ما ضاقت إلا لتفرج .. تعال لدينا جلسة قراءة قرآن حتى صلاة العشاء ”
قال جابر مرحبا وهو يتحرك معه نحو ركن آخر من المسجد “أنا فعلا في حاجة لهذه الجلسة (وغمغم في سره ) لعلها تريح لي نفسي وترفع عني همي”
××××
فتحت مهجة باب الشرفة المطل على المسبح الكبير الذي يتوسط ذلك المنتجع الفخم وسحبت نفسا عميقا وهي تتطلع في الأنوار المتلألئة التي تنعكس على صفحة المياه وهدوء المكان حول المسبح في هذا الوقت من المساء .. فاقترب منها وليد يحيطها بذراعيه من الخلف ويطبع قبلة على رقبتها قبل أن يسألها” ما رأيك في المنظر من هنا؟”
قالت بسعادة” جميل جداً أشعر بالحماس ..أريد أن يأتي الصباح بسرعة لأرى المنظر بالنهار”