تنحنحت اسراء تقول بلهجة مرحة رغم شعورها بالضيق الشديد والاستهجان ” لم تخبريني يا حاجة نجف هل ستأتين لحفل خطبتي أم لا؟ ”
انتبهت نجف فابتسمت لها وتحركت بقامتها القصيرة وعادت لتجلس بجوارها تقول وهي تربت على كتفها” بالطبع سآتي.. وهل من الممكن أن لا أحضر حفل خطبة قطعة سكر مثلك ”
رفعت ميس أصبعها وقالت “وأنا سأحضر أيضا”
أمسكت اسراء بذقنها وقالت بحنان مداعبة “أنت طبعا أول المدعوين يا ميوس .. هيا نكمل حل الواجب المنزلي ”
أما نجف فعادت لشرودها حائرة هل تصب البنزين على النار وتخبر جابر بطريقة زوجته السيئة معها أم تسكت حتى لا تظلم تلك الطفلة المسكينة بتفريق والديها خاصة وهي تشعر بتغير جابر الشديد نحو زوجته ..
ضحكة ميس على دغدغة إسراء لها جعلت أم جابر تطلب من نفسها المزيد من الصبر من أجل حفيدتها .
××××
بعد قليل أسند جابر رأسه إلى حائط المسجد يتطلع في سقفه العالي والثريات البراقة التي تزينه بعد أن فرغ من صلاة المغرب ..
كان مكتئبا يشعر بالثقل والوحدة ولا يعلم مع من يتحدث في أمر حساس كعلاقته بكاميليا .. إنه يكره العنف ولا يتخيل نفسه يوما يضرب امرأة ..يرى في ذلك انتقاصا لرجولته واستعراضا لقوة .. صحيح لا توجد لديه مشكلة في اجبارها على تنفيذ ما يريد ووضع الخطوط الحمراء لها .. لكن مشكلته العويصة تكمن في ذلك الشعور بالضيق الذي بات يلازمه كلما كان معها .