لقد توقع بأنه حينما يخرج معها بعيدا عن القرية قد يساعده تغيير الجو على التخلص من ذلك الشعور لكنه لم يحدث .
وجودها بات خانقا وغير مريحا ..ويحفز الكثير من الاسئلة المحيرة في رأسه ..
أهي من تغيرت أم هو ؟
أهي التي تزداد جموحاً أم هو الذي يزداد تزمتا؟
لماذا يشعر وكأنهما يسيران على شريطي قطار متوازيان يبتعدا عن بعضهما كلما تقدم بهما المشوار .
ترجل من السيارة في ثيابه المدنية العصرية التي يرتديها في كل مشاويره خارج المحافظة .. فتأملته كاميليا بإعجاب متمنية أن يظل على هذه الهيئة مثل مفرح لينافس شباب البلدة في الجاذبية والأناقة فذلك يشعرها بأنها مميزة .. بينما قال جابر وهو يحمل الاكياس الكثيرة التي احضراها من العاصمة “اعتقد بأن اسراء بنت هلال قد وصلت .. كان من المفترض أن تجد أحدا منا موجودا في استقبالها خاصة وأنها أول حصة لها مع ميسة لكنني لم أتوقع هذا الزحام الشديد في طريق العودة”
لوت كاميليا شفتيها قائلة “ولمَ علينا استقبالها بأنفسنا ؟!.. إنها تعمل لدينا بالأجرة وليست ضيفة لنستقبلها”
حدجها جابر بنظرة حادة فبلعت لسانها وانخرست بينما قال جابر وهو يدخل من بوابة البيت” سأُدخل الأكياس وأرحب بها ثم أذهب لألحق بصلاة المغرب في الجامع”