قال شامل بمحبة وهو يربت على كتفه” لا تقل هذا يا مفرح نحن مقدران الظرف كان الله في عونك وأتمها لكم على خير”
قال مفرح” سأمر عليكما بعد أن أنتهي من السهرة”
رد كامل ببرود مغيظا” سنكون غاطين في نوم عميق”
وتحرك مغادرا لكن مفرح صاح من خلفه “سآتي .. إياكما والنوم”
ابتسم شامل وودعه ليلحق بأخيه فسأله مفرح بعلو صوته قبل أن يبتعد” أتريد أن أرسل معكما أحدا حتى لا تضلا الطريق؟”
استدار إليه شامل وهو يتحرك قائلا “لا تقلق نحن قد حفظناه”
واستدار ليلحق بأخيه فصاح مفرح مازحا “هل أرسل معكما أحدا من الغفر للحراسة؟”
هذه المرة استدار كامل إليه ومرر ابهامه على نحره يهديه ابتسامة خطرة مهددة قبل أن يستدير ليكمل طريقه .
فوقف مفرح قليلا يراقب ابتعادهما والسعادة تملأ قلبه لوجودهما .. ثم استدار عائدا للصوان .. فلم تنتهي الليلة بعد .
في الطريق سار التوأمان جنبا إلى جنب وكل منهما شاردا في اتجاه .. فشامل كان مشغول الذهن بتلك الفتاة ذات السترة القصيرة الصفراء التي يكاد حدسه يؤكد له بأنها نفس الفتاة التي كانت تسير بجوار الترعة صباح اليوم خاصة مع هوايتها في إلقاء الحجارة كما قال لنفسه متهكما ..
وسخر من نفسه وهو يشعر بتلك الرغبة الغريبة لديه لأن يعود للصوان وينتظر هناك لربما قررت العودة وحدها .