ردت كاميليا بمكر” لديك كل الحق حبيبتي .. فأنا لو كنت مكانك لفعلت مثلك فالمرأة التي في مثل ظروفك في عدم القدرة على الإنجاب ستشعر دوما بأنها للمتعة فقط خاصة حين تكون مطلقة فلن يتزوجها إلا رجل متزوج أو أرمل يرغب في مربية لأطفاله وبالطبع سيرحب بأن تكون تلك المربية جميلة ”
قبضت بسمة يديها بجانبها بقوة محتفظة بملامحها الهادئة ونظراتها الزرقاء الباردة تخبر نفسها بألا تهبط لمستوى كاميليا .. بينما تدخلت مليكة تقول بحزم “أنرتِ بيتنا يا كاميليا .. هلا عذرتنا فلدينا أمرا هاما علينا البت فيه يخص ترتيبات الحفل (وأشارت بيدها على النسوة المتجمعات بالقرب من العروس وأضافت ) تفضلي لتنضمي للضيفات”
اتسعت ابتسامة كاميليا تشعر بالانتصار لصمت بسمة ثم قالت بلهجة متعالية وهي تشير لداخل البيت “لقد هنأت العروس وسأدخل لأجلس بالداخل مع زوجة العمدة (وتطلعت حولها تبحث عن ابنتها وهي تضيف ) هيا يا ميّس .. تعالي يا حبيبتي فلن أحتمل أنا ووالدك أن يصيبك مكروها بسبب شقاوة الأولاد هنا ”
بعد أن تركتهما زفرت مليكة مغمغمة” لا حول ولا قوة إلا بالله !.. ما هذه المخلوقة!.. إنها تزداد سخفا وسوادا كلما كبرت في العمر”
ظلت بسمة واجمة متخشبة دون تعقيب بينما أطرقت مليكة برأسها في حزن قبل أن ترفع نظراتها لبسمة وتتطلع فيها قائلة بتعاطف” ألازلت مصرة على عدم إخبار أحد بأن ليس لديك مشاكل في الانجاب.. وبأن الأمر هو ظن خاطئ من أهلك وأنت لم تصححينه ؟”