امتعضت زوجته الشابة من اسلوبه العصبي كالعادة وتحركت مع الأخريات تترجل من السيارة بينما لمحت كاميليا وهي تنزل مع ابنتها ميّس زوجها الواقف من بعيد .. فعدلت من عباءتها اللامعة والتي هي أقل بريقا من التي كانت تنوي أن تحضر بها .. ورفعت ذقنها بكبرياء قبل أن تدخل بوابة بيت العمدة .. فتحرك جابر عائدا للصوان لينضم لباقي أهل البلد مخبرا نفسه ” لا بأس يا جابر .. من حقها أن ترتدي اللامع حتى لو كنت تكرهه .. فهذه العباءة ليست سيئة ”
قابله بدير قائلا” لمَ اغضبت كاميليا هذه المرة يا جابر ؟.. ألن ننتهي من هذا المسلسل ؟.. كل فترة تتشاجران وتأتينا غاضبة ؟!!”
تطلع فيه جابر لثوان ثم رد ” لو كانت تجد في بيت أهلها شخصا حازما يخبرها بألا تخرج من بيت زوجها بدون علمه وبألا تأتيكم إلا لسبب قوي لا من أجل تفاهات لما وجدتها عندك كل فترة يا بدير ”
قال بدير ببرود” أتريدني أن أطرد أختي حين تأتي لبيت والدها حسيب العسال رحمه الله!”
رد جابر مقارعا ” بل أريدك أن تعقّلها وتفهمها بأن الدلال إن زاد عن الحد انقلب للضد وأفسد كل شيء”
قال بدير بلهجة متعالية “عموما اتركها في بيت والدها لبضعة أيام لتهدئ أعصابها ثم نجلس ونتحدث ”
رد جابر ببساطة” لا بأس ..فلتهدئ أعصابها كما ترغب “