رفع كامل حاجبه وقال لأخيه” أخبرتك بأن لسانه طويل وعلينا قصّه لكن قلبك العاطفي هو ما يوقفني”
وضع مفرح يديه في جيبي بنطاله يقول بكبرياء” لسان من الذي ستقطعه يا أبا نخلة أنت وهو !.. أنت في بلدتنا يا حبيبي .. ومن يمس ابن العمدة يُخسف به الأرض .. أتظناها سهلة ! ( وتحرك يشير بيده بتعال قائلا ) هيا اصعدا لسيارتكما واتبعاني لأجد لكما مكانا للإيواء ..”
قالها واستدار يوليهما ظهره يهم بالتحرك لكنه عاد من جديد ينظر إليهما مشيرا بطول ذراعه على الأراضي الزراعية الشاسعة الممتدة على جانبي الطريق قائلا بلهجة متعالية “بالمناسبة ..هذه الأرض هي جزء من أملاك أولاد الزيني .. فلا تحسبا أنكما وحدكما الاثرياء”
عاد يوليهما ظهره ويصفر لحصانه الذي كان قد ابتعد قليلا ليعود إليه في خطوات متهادية فأسرع بامتطائه في الوقت الذي تبادل كامل وشامل الابتسامات وتحركا ليركبا السيارة .
على مدى العشر دقائق التالية كان مفرح يتبختر بتعمد أمام سيارة التوأمين التي تسير خلفه على الطريق الترابي الضيق ببطء شديد جعل كامل يزفر بعصبية ويتبادل النظرات المغتاظة مع توأمه الغارق في الضحك .. ليُخرج كامل رأسه من النافذة صائحا” لن أتحمل سخافتك يا ابن الزيني أكثر من ذلك فارحمنا منها كاستثناء الليلة”