فضحك المتواجدون وبدأوا في الغناء من جديد مع قيام بعض الشباب بالرقص لتحية العروسين ..
في الخارج اقترب العم عيد من بوابة بيت العمدة يرتدي جلبابا نظيفا مهندما يحتفظ به دوما لحضور المناسبات .. وها هو قد حضر للمباركة لكن ذهنه كان مشغولا بشدة على تلك الهبلاء العنيدة ابنته التي خرجت مجددا من البيت وسبقته إلى الحفل دون أن تنتظره..
فوقف يتطلع في الفتيات لعله يلمحها ليطمئن قلبه .. والذي لا يعرف لمَ ينغزه اليوم بالذات .. فلمحته إسراء ونادت عليه “أتريد شيئا يا عم عيد؟”
انتبه عيد فقال وكأنه غريق قد عثر على قشة ليتمسك بها “هل رأيت ونس يا أستاذة إسراء؟”
ردت إسراء بلهجة مطمئنة” لقد وصلت منذ قليل هل تريدني أن أنادي عليها؟”
سحب عيد نفسا عميقا بارتياح ثم قال” لا لا دعيها .. كنت اطمئن عليها فقط”
وتحرك عائدا إلى مجلس الرجال يدعو ربه ألا تقرر العودة إلى البيت وحدها دون أن تخبره.
أما جابر فظل واقفا ما بين الصوان وبوابة بيت العمدة ينتظر وصول كاميليا .. بعد أن طلب من أخيها الأصغر إيصالها .. ولم تمر دقائق حتى وقفت سيارة عماد العسال الذي قال بعصبية لأخته وزوجته وزوجة أخيه اللاتي يجلسن في السيارة معه “ها قد وصلنا هلا خرجت الهوانم بسرعة حتى لا أشغل الطريق كثيرا “