في أقل من ثانية تذكر شامل تلك الفتاة التي كاد أن يدهسها كامل بسيارته صباح اليوم ..خاصة مع تلك السترة باللون الاصفر القصيرة التي ترتديها الواقفة في حالة من الرعب أمامه ومع هذا لم يكن متأكدا إن كانت هي أم لا .
في الوقت الذي تحرك الشاب مرتعبا من ذلك الضخم الذي ظهر أمامه ومن انفضاح أمره رغم أنه من قرية مجاورة .. فأطلق ساقيه للريح مستغلا تلك اللحظة التي دقق فيها شامل في الفتاة ..
لم يعره شامل اهتماما بقدر ما كان راغبا في الاطمئنان على الفتاة التي ألقت الحجر بغيظ خلف الشاب مطلقة زمجرة مغلولة وهي تحاول اللحاق به فاتسعت عينا شامل مندهشا وهم باللحاق بها صائحا “اتركيه فلن تلحقي به وتعالي لتلملمي اشيائك التي سقطت منك”
لم تكن ونس تسمع شيئا مما قاله شامل .. فتحركت لاهثة تلتقط حجرا أخر ..وعادت إلى هاتفها وقلمها ودفترها وخطفتهم من الأرض وهي لا تزال تمسك بالحجر في يدها متشككة من نوايا ذلك الشاب الطويل الذي انقذها .. قبل أن تسرع بالخروج من الشارع جريا منعطفة يمينا نحو الصوان ..
ناداها شامل” يا أخت .. هل أنت بخير ؟.. هل أذاك؟ ..هل تعرفينه لنشتكيه؟ .. يا آنسة!.. ”
ثم حانت منه التفاتة للجهة المعاكسة حيث جرى الشاب و عاد لينظر باتجاه الصوان مغمغما ” ألديها هواية إلقاء الأحجار على الناس !”