قبل دقائق
نظر شامل في هاتفه الذي كان يرتعش في يده ليجد اتصالا من والده .. فتحرك تاركا الصوان وهو يرفعه إلى أذنه ويقول” نعم أبي”
قادته قدماه إلى ما وراء الصوان مبتعدا عن مكبرات الصوت وهو يتمتم” لا تقلق يا أبي أنا أباشر العمال الذين يقومون بتوضيب المطعم وأتابع أولا بأول الوضع مع مهندس الديكور …… لا نحن في حفل الحناء وبعدها سنعود إلى حيث سنقضي الليل …… المكان هنا رائع يا أبي ذكرني ببلدة( ……) مسقط رأسك .. لا تقلق يوم أو اثنين سنعود حالما نتفق على طلبيات توريد الخضر والفاكهة مع مفرح فهو مشغول حاليا بزواج أخته”
صرخة مكتومة وصلت إليه رغم صوت الموسيقى العالي فجعد جبينه ينظر في اتجاه معين وهو يقول لوالده مودعا “تصبح على خير يا أبا نخل .. سلام”
أغلق الهاتف وقرر العودة حينما لم يسمع شيئا جديدا لكنه ما أن استدار حتى أتاه صوت صرخة مكتومة وتبعتها زمجرة مقاومة فتحرك يسارا نحو شارع ضيق ليجد شابا يطوق فتاة من الخلف ويرمي بثقله فوقها وهي تقاومه بشراسة وتغرز أسنانها في ذراعه فهدر شاتما بلهجة بلده وهو يسرع بالانقضاض على الشاب يرفعه عنها من قميصه ويضربه بعنف في الحائط حتى شعر الشاب بأن عظام ظهره قد تهشمت .. بينما تحركت الفتاة بسرعة تمسك بحجر كبير وتهم بإلقائه .