إن الهواتف الذكية رائعة والانترنت أروع .. يسحبها إلى عالمٍ ساحر كالعالم التي تحب أن تعيش فيه ..
قررت اختصار المسافة إلى بيت العمدة بالانعطاف إلى أحد الطرق الجانبية الهادئة تماما .. وهي منشغلة في التقليب في الهاتف ذي الألوان البراقة ..
يا الله كم تبهجها الألوان !..
كم تشعرها بالسعادة وتغمرها بالبهجة ..
توهمها بعالم جميل كأحلام اليقظة التي دوما تسرح فيها .
لاح ظهر الصوان الكبير من بعيد .. فأيقنت بأنها قد وصلت .. وعزمت على أن تلتقط صورا مع العروس ومع مليكة أيضا ..
الأنوار والزينات من بعيد ألهموها أيضا بأن تلتقط صورة لنفسها وخلفها تلك الأنوار البراقة ..فتساءلت عن جودة كاميرا الهاتف الذي أصبح ملكها ..وأولت ظهرها للصوان وأنواره المتلألئة ثم رفعت الكاميرا أمام وجهها وبدأت في التقاط الصور .
من شارع جانبي خرج أحد الشباب بعد أن انتهى من شرب سيجارة من نوع خاص وابتلاع إحدى الحبات المخدرة كعادة ينتهجها بعض الشباب في المناسبات كنوع من الاحتفال من جهتهم .. وكان اصحابه قد سبقوه منذ دقائق فخرج ليلحق بهم ..ليتفاجأ بظهر تلك الفتاة التي ترفع هاتفا وتلتقط لنفسها صورا مستغلة خلو الطريق وهدوءه للتميّع أمام الكاميرا.. فازدادت سخونة جسده …وتحرك بإنفلات اعصاب ليطوقها من الخلف ملتصقا بها.