ولم تحاسبهم على ما يقولونه في وجهها ومن خلف ظهرها ..
لماذا لا يفكر البشر فيما يطلقونه من أحكام قبل تصديقها؟!.
لماذا لا يفكرون فيما يخرج من أفواههم من كلمات قد تكون جارحة أو مهينة للأخرين؟!
لماذا يا الله؟!!!
××××
بعد أن سلما على جدهما العمدة الجالس في صدر الصوان بهيبة بين الرجال من أهل البلدة والشخصيات الهامة .. سحب مفرح ولديه تشيعهما نظرات جدهما الغائمة بالحب والفخر بحفيدي الزيني .. وتحرك بهما إلى هذين التوأمين الجالسين في ركن من الصوان يشعران ببعض الحرج واللذان ما أن لمحاه قادما حتى منحاه ابتسامة متطابقة إلى حد كبير فشهق إياد قائلا” أنظر يا أدهم هذا الرجل انقسم لشخصين وهو جالس ”
ابتسم أدهم بينما ضربه مفرح بخفة على رأسه والابتسامة تزين شفتيه ثم قال لصاحبيه” أحفاد الزيني أدهم وإياد مفرح الزيني ”
اشراقة على وجهي التوأمين وهما يسلمان على ولدي مفرح متمتمان بما شاء الله .. ثم غمغم كامل ” أهلا بوحشيّ آل الزيني ”
تابع مفرح السعادة التي بدت على وجهي التوأمين وهما يناكفان ولديه .. وتذكر كم أنهما يحبان الأطفال بشكل كبير .. حتى أنه أخبرهما أكثر من مرة بأن عليهما بالإسراع بالزواج ما داما يعشقان الأطفال بهذا الشكل فحتى كامل الذي يبدو باردا متعاليا لمن لا يعرف حقيقته يظهر عشقه للكائنات الصغيرة فور أن تقع عينيه عليهم .