ضحك إياد واسرع بالخروج .. فأشارت بسمة لصاحبتها تقول” وأنتِ .. هيا لننزل فبالتأكيد مهجة ستغضب منا على تأخرنا هذا ”
عدلت مليكة من حجابها مغمغمة” زوجات أخوتي أيضا بالتأكيد قد وصلوا ويبحثن عني”
حين وصلا لباب الشقة نظرت بسمة لمليكة التي تفتح الباب وقالت “لازلت لا أصدق أن مهندس الديكور قد انتهى هو وفريقه من ترتيب الشقة في هذا الوقت القياسي”
غمغمت مليكة ” رأيت صور الشقة فقد عرضتها فايزة بعد ترتيبها لكل من تعرفهم متفاخرة”
قالت بسمة بلهجة متعاطفة” أم هاشم لا ترد على الهاتف منذ أن غادرت”
غمغمت مليكة “أنا انشغلت ولم اتصل بها أتمنى أن أراها بالأسفل”
ردت بسمة وهي تنزل خلفها” ألا تعرفين أم هاشم وكبريائها .. لن تأتي وأراهنك على ذلك”
××××
بملامح مظلمة عابسة دخلت أم هاشم بيت عمها فسألتها زوجته متفاجئة والتي كانت على وشك الذهاب لحنة العروس ” لماذا أتيت؟!”
كانت أم هاشم قد ألقت سلاما خافتا وتجاوزتها لكنها بمجرد أن سمعت السؤال حانت منها نصف التفاتة وردت على المرأة بلهجة مستنكرة” وهل كنت ترغبين في ألا أعود يا صباح!”
قالت صباح موضحة “لا .. أقصد لماذا أنتِ لست في حفل الحناء (وتطلعت في عباءتها المغبرة بالأتربة وقالت متهكمة ) ولمَ أنتِ بهذه الهيئة رغم أنهم قد استغنوا عن خدماتك وعن أناملك الذهبية في رص نيش بنت العمدة بعد أن استعانوا بمهندس ديكور وفريقه لترتيب الشقة .. البلد ليس لها سيرة إلا هذا منذ ساعات “