أشارت نحمده لغرفة داخلية تقول” في إحدى الأكياس بالداخل”
تابعتهما وهما يدخلان الغرفة ثم يعودان بعد دقيقة يحملان لفة كبيرة من البلاستيك فتطلعت ببعض الحقد في طولهما وهمتهما في المساعدة..
فهي دوما تحقد على مصطفى الزيني لأن لديه خمسة ذكور يسدون عين الشمس كما يقولون .. أكبرهما طبيب في الرابعة والعشرين وأصغرهما في الخامسة عشرة بخلاف الفتاة الوحيدة منة الله.
تابعت عبر الباب المفتوح محمد مصطفى الزيني الأكبر من يامن وياسر وهو يقف على البوابة الخارجية متحرج من الدخول إلى الساحة حيث تتجمع النساء للاحتفال .. ينتظر أخويه ويتعجلهما ثم التقط منهما اللفة متجها في اتجاه الصوان ليختفيا الثلاثة من أمام عينيها .
لقد تمنت دوما أن تنجب الكثير من الأولاد وخاصة الذكور.. وكانت في منافسة دائما مع زوجة فاضل الزيني رحمها الله في الانجاب.. لكن الأخيرة انجبت الكثير من الإناث وولدا واحدا هو مصطفى.. أما هي فمات لها الكثير من الولد سواء قبل أن يولدوا أو بعدما ولدوا مباشرة …ولم يبقى لها سوى فايزة ومفرح ومهجة ..
لهذا عليها أن تشكر الله على عدم موافقة بسمة ومفرح على رغبة العائلتين في زواجهما من صغرهما .. فبسمة مثلها مثل كل نساء عائلة الوديدي اللاتي يشتهرن بالجمال المبهر والعيون الملونة لكنهن إما عاقرات أو لديهن مشاكل في الإنجاب ..حتى فاطمة الوديدي ابنة عمها وزوجة أخيها لم تنجب سوى بسمة ووليد وها هي بسمة تطلق بسبب عدم قدرتها على الانجاب .