رواية واشرقت في القلب بسمة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة شموسة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

جن جنون جابر وقال بغيظ “أكثر من ذلك يا أمي!!.. أكثر من ذلك؟!! .. ألست شاهدة على ما أفعله معها؟!”

تنهدت أمه وقالت بحزن ” أعلم يا ولدي .. وأشعر بمعاناتك لكن من أجل ابنتك”

فرك جابر وجهه بكفيه ينظر لأعلى محاولا السيطرة على أعصابه .. فأشفقت عليه أمه وقالت ” هل أعد لك الطعام؟”

غمغم جابر بصوت خافت “سلمت يداك يا أمي ليس لدي أي شهية .. سأغير ملابسي واستعد للذهاب لعرس ابن الوديدي .. فاستعدي أنتِ أيضاً لأوصلك إلى هناك ”

تحرك صاعدا نحو شقته تشيعه نظرات أمه الحزينة على حظه العاثر تدعو الله أن يهدي له زوجته.

أما كاميليا فارتعبت من لهجته الغاضبة وخشيت أن يتهور ويحرجها بأي تصرف أهوج منه أمام الناس فوقفت قليلا في صحن دار العسال تهز قدمها بعصبية وتقدر الوضع .. ثم استدارت صاعدة لأعلى لتبدل تلك العباءة شديدة اللمعة التي كانت تنوي أن تذهب بها فتلفت كل العيون لجمالها .. ولتخفف بعضا من زينة وجهها وهي تبرطم شاعرة بالقهر..

فأسرعت وجدان زوجة بدير تسألها” إلى أين يا كاميليا؟.. ألم تستعجليني للذهاب؟!”

غمغمت كاميليا بغيظ وهي تصعد درجات السلم “إلى حظي الأسود .. ذاهبة إلى حظي الأسود في هذه الحياة ”

نزلت بسمة من التوكتوك غاضبة أمام بيت العمدة وهمت باستكمال الطريق على قدميها نحو الصوان الكبير الذي يظهر في الساحة أمامها .. لكنها تحكمت في أعصابها بقوة تمنع نفسها من التهور واختراق مجلس الرجال للبحث عن مفرح الذي لا يرد على هاتفه .. خاصة وهي تلمح بدير العسال يقف على مسافة ما بين الصوان وبيت العمدة وقد التقت عينيهما فأشاحت بنظراتها على الفور ودخلت بيت العمدة حيث التجمع النسائي في ساحة البيت .. وبدلا من أن تنضم إلى المحتفلات اللاتي يقفن حول العروس الجالسة في فستان منفوش لامع على كرسي وحيد يطبلن ويرقصن ويغنين تحركت نحو داخل البيت .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الوريثة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نوري - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top