لا .. لن يحدث أبدا ..
إنه الحدث الذي تترقبه منذ مدة في هذه القرية المملة .. الفرصة التي ستتيح لها بعض الوقت من التلذذ برؤية بسمة الوديدي والاستمتاع بسماع الهمس واللمز عليها والتشفي فيها وعروس صغيرة في العشرين من عمرها تنضم لبيتهم بينما هي باقية في بيت والدها عاقر ومطلقة..
كم سيسعدها حين تنجح الضغوط على بسمة وترتضى في النهاية بالزواج من رجل متزوج بالفعل .. أو ربما أرمل كبير في العمر ولديه عددا من الاطفال ويرغب فيمن تربي له أولاده ..
آلمها ذراعها موضع أصابع جابر.. فرفعت كاميليا كُم العباءة تتطلع في لحمها الأبيض البضّ والعلامات الحمراء والزرقاء التي شكلتها أصابعه على ذراعها .. ثم جزت على أسنانها وتحركت تخطف وشاحها وتضعه بعشوائية حول رأسها.. و غادرت غرفتها.
في الطابق الأرضي تطلعت فيها أم جابر بعد دقيقة من جلستها على أحد الأرائك في الصالة وهي تنزل بعصبية فبادرتها قائلة” إلى أين يا كاميليا؟”
احكمت كاميليا الوشاح حول رقبتها وردت بقرف وهي تتجاوزها نحو باب البيت ” لا تتدخلي فيما لا يعنيك يا خالتي بالله عليك ”
حين صفعت الباب خلفها تكدرت أم جابر وأطرقت برأسها في حيرة ولم تعرف كيف تتصرف ..
هل تتصل بابنها وتخبره بخروج زوجته؟