تفاجأ مصطفى من كلمة (صديقاي ) فهو يعلم أن مفرح ليس لديه اصدقاء بالمعني المعروف للكلمة ولكنه يبقي الجميع على مسافة منه لكنه غمغم قائلا “لا للأسف .. فكل البيوت التابعة لنا قد اسكنت فيها اقاربنا وبعضهم عندي هنا في البيت”
أطرق مفرح برأسه يطحن ضروسه .. فقال مصطفى مربتا على كتفه “لا تقلق سأحلها لك بإذن الله سأتصل بحماي وأسأله”
تطلع فيه مفرح وغمغم” أشعر بالحرج منهما .. إنهما أول مرة يزوراني هنا ..كما أنهما ليسا من بلدنا فهما من بلد عربي شقيق .. عموما لا يصح أن أتركهما يقفان بالخارج سأضايفهما عندنا حتى نجد حلا”
قال مصطفى وهو يتحرك معه نحو البوابة “لا تقلق سنحل الأمر”
حين تطلع الأخير من البوابة لمح التوأمين يقفان أمام سيارتهما فاقترب مرحبا بهما وقد تفاجأ بالتشابه العجيب بينهما وأخذ الأمر منه بضع لحظات للاستيعاب قبل أن يقول مسلما” يا أهلا بكما في قريتنا”
سلم عليه التوأمان بترحيب ليتدخل مفرح يعرّف الجميع” هذا ابن عمي مصطفى الزيني وهذا شامل غُنيم نَخْلَة وتوأمه كامل ”
رحب بهما مصطفى وقال ضاحكا ” هل أنت متأكد من أنك تستطيع التفريق بينهما يا مفرح ؟!”
غمغم مفرح وسط ضحكات الجميع “سبحان الله أقدر على التفريق بينهما بسهولة ولا تسألني كيف”