رد حمزة متقبضا ومشيحا بوجهه” أجل يا أبي”
ساد الصمت للحظات ثقيلة بين الجميع ونظرات إخوة حمزة ما بين لائم له أو قلق من رد فعل والدهم ليقول مصطفى بحسرة قلب مستسلما “حسنا بني اذهب”
لم يكد يتم عبارته حتى كان حمزة يسرع في المغادرة ليلحق به عبد الله ومحمد في محاولة لإقناعه بالعدول عن قراراه .. بينما بقي يامن وياسر أصغر ولدين واقفين لا يعرفان كيف يخففان الأمر على والدهما .. لتتدخل صفاء قائلة “لا تغضب منه يا مصطفى أنت دوما تقول بأنه يشبه عمك العمدة في عصبيته وتعصبه.. لكنك تعلم بأنه يحترمك ويقدرك”
أومأ مصطفى برأسه دون أن ينطق .. فتدخل يامن ذو السبعة عشر عاما يقول ببعض المزاح لتخفيف الأجواء “نحن الأربعة سدادون يا حاج مصطفى وسنشرفك ونشرف جدي العمدة أليس كذلك يا ياسر”
رد ياسر قائلا بنفس المرح المتعمد “بالضبط فإن كان ولدك البكر غائبا .. فلديك من الأسود أربعة أخرين يا والدي”
ابتسامة ضعيفة ظهرت على وجه مصطفى وغمغم بخفوت” بالطبع ..لا حرمني الله منكم (ثم اضاف برجاء ) هلا تركتموني وحدي قليلا”
تطلع الأخوين في أمهما التي تناظر زوجها بنظرات قلقة والتي قالت بطاعة” حسنا .. كما ترغب يا أبا حمزة هيا يا أولاد”
حين خلت الغرفة له .. رفع مصطفى نظراته إلى تلك الصورة التي تزين غرفة الضيوف في منزله الفخم..