تدخل عبد الله الولد الثاني لمصطفى يسحب أخيه من أمام والده وكأنه ينبهه بأنه قد انفعل في حضرته لكن حمزة كان الغضب قد سيطر عليه تماما.
ولم يكن مصطفى أقل منه غضبا مضافا إليه شعور بالإحباط والحسرة أن يحمل أكبر ابنائه كل هذا الغل في صدره لأحد من أفراد عائلة الزيني ..وأن تكون هذه هي نظرته إليه لكنه قال بهدوء مصطنع “وهل كنت ستتولى المنصب من بعدي يا دكتور بعد أن أموت وتترك مهنة الطب؟!!!”
رد حمزة منفعلا ” أنا أتحدث عن المبدأ يا أبي ومن الممكن أن يأخذها أحد اخوتي بعد عمر طويل ”
قالها مشيرا لإخوته الأربعة الذكور الواقفين بترقب داعين الله ألا يتطور الوضع بين والدهم وأخيهم الأكبر.
فهدر مصطفى قائلا بحزم ” أنا لا أريد المزيد من الحديث في هذا الأمر يا حمزة فقد انتهينا منه منذ زمن والحمد لله لسنا في حاجة إلى ألقاب .. يكفي اسم فاضل الزيني والدي ..وتكفي سيرتنا بين الناس لتكسبنا مقاما وهيّبة ..”
قال حمزة بهدوء وهو ينهت من الانفعال “أنا آسف يا أبي .. لم أكن أرغب في فتح أي شيء يخص هذا الأمر .. وآسف أيضا فلن استطيع المشاركة في أي شيء يخص عبد الرحيم الزيني عمك فعليّ أن أذهب للعاصمة لبعض الأمور التي تخص الكلية”
ضيق مصطفى عينيه وقال مستنكرا “أمور تخص الكلية اليوم الخميس وغدا الجمعة!!”