ربت جابر على كتف أمه وقال بصوت خافت متحكما بقوة في رغبة ملحة لتحطيم الأشياء حوله “لا تشغلي بالك يامّة ”
وتحرك مغادرا فلحقته بصوتها “إلى أين يا ولدي؟”
رد جابر قبل أن يغلق باب البيت “عائد للمحل”
نظرت أم جابر للدور العلوي واستغفرت ربها وحوقلت قالت “هداكِ الله يا بنت العسال”
××××
بعد ساعة
هدر مصطفى الزيني قائلا “ما معنى أنك لا تريد حضور فرح عمتك مهجة”
قال حمزة لوالده بهدوء “أولا هي ليست عمتي وإنما ابنة عم والدي التي تصغرني بأربع سنوات ..ثانيا أنا لا أريد أن اتعامل مع أي شيء يخص عائلة عبد الرحيم الزيني”
وقفت صفاء مرتعبة من شجار وشيك بين زوجها وبكرها لنفس السبب الأزلي بينهما بينما استقام مصطفى واقفا يقول لابنه بتوبيخ” هل سنعود لتلك السيرة يا حمزة؟!!”
قال حمزة بحنق” أنا لم أعد لأي سيرة يا أبي (وضرب على فمه بكفه بعصبية يقول بلهجة متألمة ) فمي مغلق ولم أفتح أي سيرة تخص أحقيتك في العمودية التي أخذها عمك منك بالقوة بعد وفاة والدك .. ولم اتحدث عن استسلامك لهم بكل هدوء منعا لإراقة الدماء بين أولاد الزيني فمنعتنا نحن أولادك من حقنا في وراثة منصب العمدة الذي نتوارثه أبا عن جد منذ أكثر من مائة عام .. ولم أتحدث عن كل الاستعدادات الصريحة والفجة لتمرير المنصب لمفرح ابنه بالاتفاق مع الاجهزة الحكومية دون الالتفات لأحقيتك في المنصب بعد أن كانت حجتهم حين اخذوها منك بأنك لم تكن تتعدى العشرين وقتها ولازلت صغيرا .. لم أقل شيئا يا أبي أنا مخروس .. كل ما قلته أني أمقت هذا الرجل وكل ما يأتي من ناحيته”