سحبت ذراعها من بين أصابعه بعصبية وصاحت بشراسة وهي تحدق فيه بعينيها الخضراوين بغضب ” من هذه التي ستصفعها أمام الناس يا جابر!! .. وما بها مشيتي!! .. ألا يكفي بأني التزم بتعليماتك ولا أرتدي عباءات ضيقة أو مفتوحة من الأسفل وأغطي شعري كله كما تريد !!.. وبرغم كل هذا لا يرضيك !! (وتجمعت الدموع في عينيها وقالت شاعرة بالقهر ) لمَ أنت معقد بهذا الشكل يا جابر .. كل الرجال يتفاخرون بكون زوجاتهم جميلات إلا أنت”
أحس جابر وكأنه كحيوان ضاري شديد الشراسة يرغب في تمزيق من أمامه .. فرفع وجهه بعيدا عن شكلها المستفز أمامه بالأصباغ فاقعة اللون التي تغطي وجهها كله .. ومسح بيديه على وجهه بقوة يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يقوم بما لا يحب أن يفعله كأنه يستنجد بالسماء لتنزل عليه المزيد من الصبر .. ثم تحرك خطوتين للخلف قائلا” كالعادة نحن نتحدث بلغتين مختلفتين.. وكل منا لا يستوعب الأخر .. دعينا نتوقف عن الجدال حاليا حتى نهدأ (وتحرك مغادرا لكنه توقف عند الباب وادار لها وجهه يقول بلهجة صارمة ) لا تتحركي من البيت بدون إذني وفي المساء لن تخرجي لحفل الحناء قبل أن أرى ماذا تلبسين وبعدها أقرر”
قالها وصفع الباب خلفه فتقبضت كاميليا بغضب وقد جن جنونها .. أما جابر قابلته أمه في صالة البيت في الطابق الارضي بقامتها القصيرة وجسدها النحيل حين نزل من الدور العلوي تقول” ماذا حدث يا جابر ؟؟.. لمَ صوتكما عال بهذا الشكل يا ولدي؟”