وبمجرد أن اقترب أخرج مسدسه من جيبه الخلفي وضرب طلقتين في الهواء مهددا قبل أن يوقف الحصان الذي ظل يتحرك يمينا ويسارا بينما مفرح يهدر بصوت جهوري
“إلى أين تظنان أنكما ذاهبان .. أتحسبونها وكالة بدون بواب!!”
تسمر التوأمان لثوان يحدقان في المشهد قبل أن يتبادلان النظرات فيما بينهما .. ثم يعيد كامل المسدس إلى مكانه ويترجلا من السيارة بهدوء شديد ليتحركان نحو مقدمتها ..
ثم ..
استندا عليها يعقدان ذراعيهما أمام صدريهما ويتطلعان في مفرح بملامح شديدة الهدوء .
أما الغفر فشهق بعضهم وارتبك البعض الأخر بمجرد خروج التوأمين أمامهما بنفس الهيئة ونفس الملابس .. ليتحكم مفرح في ابتسامة تلح عليه بشدة وينزل المسدس ليعيده إلى جيب بنطاله الخلفي وهو يسيطر على الحصان المتململ.
تخلى كبير الغفر عن صدمته متمتما “بسم الله الرحمن الرحيم أهما من الانس أم من الجن؟! ”
قال مفرح بلهجة حازمة “انزلوا الاسلحة ”
ظل الغفر محدقين ببلاهة في التوأمين المتطابقين المتسمرين متكتفان يستندان على مقدمة السيارة يعلقا أنظارهما على مفرح الذي عاد يقول بلهجة أكثر صرامة “قلت انزلوا الاسلحة!! ”
اسرع الغفر بالتنفيذ بينما قال مفرح لشيخ الغفر “يبدو أن البلاغ كاذب يا عويس .. لذا خذ رجالك وعد لدار العمدة “