كلماتها ذبحت أم هاشم التي كانت واقفة على السلم تعدل طرف العباءة الذي لم يعتدل كله وتدخل أطراف شعرها المجعد تحت الحجاب.. فأسرعت بالنزول بخطوات عصبية تتحكم في ملامحها حتى لا يظهر تأثرها على وجهها ..
أما الحاجة فاطمة فقالت باستنكار” هل تتهمينني بأني أعرض ابنتك للحسد يا نحمدو؟”
حاولت نحمده المداهنة فقالت بلهجة أهدأ “لا أقصد يا بنت عمي لكن ضعي نفسك مكاني أنا أم وأخاف على ابنتي من عين الحاسدين والحاقدين”
التحكم في أعصابها لم تقدر على مواصلته فاندفعت مليكة تقول “بصراحة كنتِ قاسية معها بدون سبب يا حاجة نحمدو .. أم هاشم الكل يعرفها .. قلبها أبيض ونيتها صافية ”
استدارت إليها نحمده تقول ببرود ” لا تتدخلي فيما يخص ابنتي فهذا ليس من شأنك؟”
امتقع وجه مليكة وقبضت على أعصابها من الانفلات خاصة مع الهمهمات الخافتة للنسوة الواقفات فقالت وهي تغادر “أنا سأغادر لأني لن أتحمل هذا الاسلوب .. السلام عليكم”
وقفت نحمده تسند قبضتيها في جانبيها تتطلع في ظهرها وهي تغادر وقد شعرت بالحرج من رد فعل زوجة ابنها أمام الأخريات بينما صاحت ونس صيحة معترضة في وجه نحمده ووقفت أمامها تناظرها بقرف .. ثم اندفعت تلحق بمليكة فازداد غيظ نحمده وقالت بوعيد” اتفقنا يا بنت عيد القللي .. أنا تنظري إليّ بهذه الطريقة؟!!”