استغفرت مليكة في سرها بينما انقسم النسوة الواقفات بين مؤيدة أو مجاملة لزوجة العمدة أو مشفقة بصمت على أم هاشم .. لتتدخل بسمة منفعلة “لكن مهجة يا عمتي …”
قاطعتها أم هاشم تقول بكبرياء تداري به شعورها بالحرج والغضب ” لا بأس يا بسمة فلننفذ للحاجة نحمدو ما تريد”
أنزلت كميها وطرف عباءتها وهي تخطو من فوق الكراتين مغمغمة” ألف مبروك لأخيك يا بسمة”
وتحركت من أمام الحاجة نحمده التي تناظرها بقرف نحو الباب.. فقابلتها الحاجة فاطمة وهي تخرج من الشقة وقد سمعت ما حدث فقالت بحرج” انتظري يا أم هاشم سأتحدث أنا مع الحاجة نحمدو”
ربتت أم هاشم على كتف الحاجة فاطمة تقول بحشرجة حاولت أن تداري بها رغبتها في البكاء “مبارك لوليد يا حاجة ”
وتحركت مغادرة .. بينما قالت بسمة لعمتها باندفاع “لمَ هذه المعاملة يا عمتي؟!!.. أم هاشم لم تخطئ في شيء ومهجة هي من طلبت منها أن ترص لها النيش”
دخلت فاطمة تقول “لماذا احرجتِ البنت يا نحمدو؟!!”
استدارت نحمده للأخيرة وقالت باستنكار “كيف توافقين على أن تقوم هذه العانس السوداء برص حاجيات ابنتي يا فاطمة .. أتريدين أن تصيب ابنتي بعين الحسد!!! .. ”
اتسعت عينا فاطمة وبعض الموجودات باستنكار لتصيح نحمده في الأولى مبررة ” من الطبيعي أن يملأ الحقد قلبها وهي ترى كل هذا وهي لم تنل ولو جزء مثله “