لم تكد تكمل عبارتها حتى دخلت ونس من باب الشقة واضعة يديها في جيبي سترتها الصفراء القصيرة .. وتوقفت تتطلع حولها بانبهار .. قبل أن تميل برأسها بمحاذاة كتفها وتنظر لسجادة مطوية بجانب الحائط وقارنت بين درجة لونها ودرجة لون الأرائك الموجودة بالقرب منها ثم قالت في سرها” لو ينوون وضع هذه السجادة مع هذا اللون من الأرائك فهو خطأ فادح .. هذا ارجواني وهذا نبيتي!”
قالت مليكة حين لمحتها ” ها قد حضرت ونس”
استدارت ونس على ذكر اسمها وقد ميزت صوت مليكة فاتسعت ابتسامتها واسرعت إليها لتقول الأخرى بمحبة” كيف حالك يا ونس؟.. ألابد أن أرسل لك أحدا حتى أراك؟!”
أخرجت ونس من جيب فستانها الواسع القصير فوق البنطال الجينز دفترا صغيرا وقلما وكتبت ” عيد كان غاضبا مني فرفض أن أخرج من البيت لعدة أيام”
ورفعت الدفتر أمام مليكة التي غمغمت” لا بأس تعالي”
سحبتها مليكة من ذراعها لتنتحي بها في الغرفة التي تقع بجوار باب الشقة والتي كانت منذ ساعة تضج بالمحتفلات لكنها الآن خالية إلا من بعض الاثاث الموضوع بدون ترتيب ثم قالت” احضرت لك شيئا ستحبينه”
وقفت بسمة على باب الغرفة تتابع بينما أخرجت مليكة من حقيبتها هاتفا تناوله لونس وهي تقول” هذا هاتف مستعمل لم أعد احتاجه ..فمفرح ابتاع لي جهازا أخر (وأكملت بحرج ) إن حالته جيدة لم استعمله إلا بضعة شهور”