خرجن جميعا .. لتقول بسمة لمليكة بهمس “اغلقي الغرفة بالمفتاح حتى ننتهي ”
تطلعت أم هاشم حولها في العدد القليل الباقي من النساء والفتيات في الشقة وتمتمت ” الحمد لله الذبابة الخضراء المتوهجة قد انصرفت .. لنبدأ بسم الله”
قالتها وهي تشمر ذراعيها الأسمرين وتميل لتفتح الكراتين الخاصة بالأطباق والكاسات استعدادا لرص النيش وهي تغمغم هامسة “بسم الله .. ما شاء الله .. اللهم بارك لها وزدها مهجة بنت الزيني ..( ثم علا صوتها تقول ) أين أنت يا ونس يا بنت عيد لماذا تأخرتِ؟!”
قالت مليكة “أنا أيضا انتظرها .. لماذا تريدينها؟”
صاحت أم هاشم في إحدى الفتيات حين بدأت في فتح الكراتين معها ” بالله عليك لا أريد أحدا هنا يعبث بالكراتين .. الشقة أمامك واسعة ما شاء الله اذهبي وجدي لنفسك عملا أخر ”
امتعضت الفتاة وتحركت بينما استدارت أم هاشم ترد على مليكة وهي تشمر طرف العباءة لتربطه حول خصرها “ونس تساعدني في رص النيش البنت لديها نظرة في الألوان رائعة .. أنا أرصها بهندسة وبترتيبي الخاص لكنها ما شاء الله احيانا تقترح عليّ شيئا يخص الألوان يكون كلمسة سحرية مكملة”
ابتسمت مليكة وقالت “إنها فعلا موهوبة .. أنا أيضا أستعين بها في ترتيب الألوان مع عرائسي”