قبل أن ترد الأخيرة قالت إحدى الواقفات “أهذا يعني بأنك لو تزوجتِ يا أم هاشم لن ترتدي هذه النوعية من قلة الأدب والسفالة؟!”
ردت أم هاشم بثقة ” بالطبع لا .. فخسارة أن أرتدي قميصا يُنزع بعد بضع دقائق .. أفضل بدون قميص طبعا .. بدون أي شيء ”
انفجارات في الضحك ممزوجة بشهقات البعض منها شهقة مليكة التي دفعتها وهي تقول بتوبيخ “ألا يزال لسانك طويلا يا أم هاشم!!”
مدفوعة من مليكة تحركت أم هاشم نحو باب الغرفة وهي تقول” وهل كنتِ تعتقدي بأن لساني سينكمش مع زيادة سنوات العمر يا بنت البشوات !!”
علقت واحدة من قريبات بسمة تقول بخبث “وماذا ستفعلين فيهما يا أم هاشم ..حين يكتشف العريس بأنك لا تملكين؟!”
تجمدت مليكة وأم هاشم عن الحركة في نفس اللحظة .. لتستدير الأولى للمرأة تناظرها بلوم شاركتها فيه بعض الواقفات بينما ضحك البعض الأخر ..
أما أم هاشم فردت بلهجة ذات مغزى وبابتسامة متسعة تداري بها وجعا وحرقة قلب ” الحقيقة لم أجد أن من تملكهما منتفخان تعيش في النعيم (وأضافت بلهجة مبطنة فهمت منها المرأة والواقفات بأنها تقصدها ) فمنهن من تذهب لبيت أهلها غاضبة بين اليوم والأخر !”
ساد الصمت المتوتر وقد اكفهر وجه المرأة لتتدخل بسمة قائلة وهي تتحدث للجميع “هيا يا جماعة لننتشر في الشقة و( ونظرت لمليكة نظرة ذات مغزى وأكملت ) لنترك ترتيب غرفة النوم بعد الانتهاء من باقي الشقة”