غمغم عبد الحميد مؤيدا “أجل أنا لا أريدها سمراء ”
نظر جابر للحاج عبد الحميد ثم عاد ينظر لماهر قائلا بصوت عال وكأنه يتعمد اسماع كل الحاضرين ليشهدوا على ما يقال “والحقيقة أنا متأكد من أن بنت الشيخ زكريا فهمت الأمر خطأ هي الأخرى.. فلا أتوقع بأن الاستاذ ماهر من الممكن يخلط أمور العمل بالأمور الشخصية ..إنه رجل ناضج ويعمل في دولة أجنبية ويفهم في هذه الأمور جيدا ..فلا اعتقد بأنه قد يطرد أبا سامية من العمل معه لهذا السبب ”
تطلع ماهر في العيون المترقبة حوله ثم عاد ينظر لجابر بنظرة مغتاظة ورد من بين أسنانه ” أنا لم أقل هذا أبدا ولم أهدد الحاج يحيى بشيء .. ( ونظر ليحيى يسأله ببراءة ) هل هددتك يا حاج يحيى؟”
رد يحيى بدبلوماسية مضطرا “لا لم يحدث”
ابتسم جابر ابتسامة بلاستيكية مجاملة وعيناه لا تزالا في حرب صامتة مع ماهر ثم قال” كنت أكيدا من هذا والحاج عبد الحميد لن يستطيع الاستغناء أبدا عن الحاج يحيى أليس كذلك يا حاج عبد الحميد؟”
رد الحاج عبد الحميد بسرعة” طبعا كيف اتخلى عن يحيى وهو الذي يدير لنا أمور أرضنا ومحاصيلنا منذ سنوات طويلة (وأكمل منفعلا) من الحمار الذي قال هذا الكلام !”
غمغم جابر بلهجة منتصرة مسبلا أهدابه “أعتقد أنه لا يوجد حمير وسطنا الحمد لله”