قالت أم هاشم بارتباك وهي تفكر بسرعة في هذه المصيبة التي حلت فوق رأسها” أنا أيضا كنت أفكر في الأمر يا عمي وكنت احاول اقناع نفسي به حتى لا تتأذى لكن .. لكن (ناظرت عمها بنظرات متألمة وغمغمت ) لا أعرف ماذا أقول ولماذا عليّ أن أوضع في موقف كهذا معك .. لكني لن أقدر على الموافقة (وأمسكت بيده تقول باستعطاف) سامحني يا عمي .. لن استطيع أن ابيع نفسي .. إن حياتي وحيدة أفضل بكثير … وأنا مستعدة لأن أعمل ليل نهار لأعوضك عن تركك لعملك إن حدث ..وأن اساعدك في تجهيز البنات (وخنقتها غصة تقول ) لكني لا أريد .. وخاصة بعد ما فعله ماهر هذا فأنا لست بهيمة ليضعنا أمام الأمر الواقع يريد شرائها وهو واثق من موافقتنا ”
هز يحيى رأسه وقال ” لله الأمر من قبل ومن بعد ”
وتحرك يغادر المنزل فظلت عينا أم هاشم معلقتان بظهره حتى اختفى ووقفت متقبضة بقوة تشعر بالخوف وتشعر بالغضب وبأنها أمام أمر أكبر منها .. أمر سيؤذي عمها بينما صرخت صباح مولولة وهي تضرب بكف فوق الأخر على رأسها “ضِعنا وانفضحنا يا بنات ..ضعنا وانفضحنا ”
استدارت أم هاشم تناظرها وتناظر بناتها الخمس الواقفات بوجوم بينما تحركت سامية نحو أمها تربت عليها وتقول لأم هاشم بغيظ “أنت أنانية ولا تحبين إلا نفسك”