أطرق يحيى برأسه لا يعرف كيف يتصرف في هذه المصيبة التي توشك أن تكون فضيحة فقال ماهر يشجعه على التحرك” اخبر أم هاشم بأن شبكتها ستكون من أغلى الشبكات التي احضرت لعروس في البلدة ”
بعينين متسعتين تحرك جابر يترك الشيخ مبروك الذي أخبره بهوية العروسين واقترب من يحيى الذي كان في طريقه لخارج المسجد يسأله” هل ما سمعته صحيحا يا أبا سامية؟.. وهل وافقت أم هاشم على هذا !”
نظرة فارغة تلقاها جابر من يحيى قبل أن يرد الأخير وهو يخرج من المسجد” كان قد تقدم لها منذ بضع أيام وسأسألها رأيها الآن ”
رفع جابر حاجبا مندهشا وتأمله وهو يخرج من المسجد ثم استدار يتأمل الرجل العجوز باستياء شديد وبعدها تطلع في ماهر الذي اقترب من جابر يقول بابتسامة واسعة استفزت الأخير دون سبب واضح “كيف حالك يا معلم جابر؟”
مد جابر يده لماهر مرغما ليسلم عليه ويرد بعبارات مقتضبة ثم وقف يحرك سبحته وينظر للحاج عبد الحميد مرة أخرى وشعور بالأسف وغصة يملآن قلبه متسائلا ..لماذا تقبل أم هاشم بهذا الوضع بعد كل هذا الانتظار؟! .
في بيت يحيى المجاور للمسجد ضربت صباح على صدرها تقول مولولة “سننفضح .. سننفضح وسنتشرد أنا وأنت والبنات يا يحيى”
رغم شعوره بالضيق الشديد وبالخوف على مصير عائلته قال يحيى بثبات لأم هاشم متجاهلا ولولة زوجته “أنا شرحت لك الوضع كله ويعلم الله أني تلكأت في الرد عليه بالرفض فقط لأجد طريقة أو حُجة تخفف من وقع رفضنا ولكن ماهر لم يمهلني الوقت”