عاد عيد من شروده يدير وجهه لابنته فوق السرير وضرب على مرتبته قائلا من بين أسنانه” يا بنت الكلب لو علم أحد بحالتك هذه سيلوكون في سمعتك .. سيقولون قد غرر بها وافقدها أعز ما تملك .. لن يصدقوا أبدا أن حالتك هذه فقط لأنه قد رحل”
دمعة ساخنة انسابت من عينيها وسقطت على الوسادة ثم على قلبه كماء النار لتحرقه بينما رددت ونس في سرها” أجل رحل .. رحل جني المصباح .. رحل ولن ترى ابتسامته الحنونة مرة أخرى .. لن تتحدث معه .. لن تأخذ برأيه في رسوماتها .. رحل قبل أن يخبرها عن كل مالا تعلم عنه بعد .. رحل حتى دون أن يودع ونس”
تجمعت الدموع في عيني عيد وهو يتطلع في حالتها وقال بصوت مبحوح مخنوق بالبكاء “أتعلمين .. سأخبرك سرا لم أكن أرغب في أن اخبرك به حتى لا تصدمي .. إن شامل هذا وأخاه مفلسان (لاحظ تحرك واهن من مقلتيها نحوه فأكمل ) صدقيني مفلسان وهذا ربما يكون السبب الحقيقي في أنه لم يستطع أن يعود للقرية .. لقد اخبرني ابن العمدة بأن البنك قد حجز على كل أموالهما ..فقد كانت عليهما ديونا كبيرة .. حتى السيارة الفخمة البراقة التي كنت ترينها معهما لم تعد ملكهما أي أن المسكين مفلس الآن ..وبالطبع مشغول في البحث عن عمل لهذا كان لابد أن يبتعد عنك من أجل مصلحتك فاعذريه وانسيه يا ونس “