رد الرجل بثقة “لن يتركوك ..لقد حذرتك منهم (ونظر للبيت) ما علمته أنهم قد فقدوا صبرهم معك وسيؤذونك في أعز من تملك يا حاج .. وساعتها لن تلوم إلا نفسك”
تطلع فيه عيد لثوان بعينين ثائرتين من الغضب ثم استدار يبحث حوله قبل أن يتحرك ليدخل البيت ..فعقد الرجل حاجبيه ولم يفهم ثم اشرأب لينظر في باب البيت المفتوح يبحث عن عيد الذي عاد إليه مرة أخرى متجهم الوجه وأمسك بتلابيبه يرفع في وجهه سكين المطبخ صائحا “إما أن تقول لي من هم وإلا سأذبحك الآن بهذه السكين”
قال الرجل مفزوعا” أنا لا أعرف من هم صدقني .. ولكني عرفت المعلومة حينما كلفني أحدهم عن طريق الهاتف بإخبارك إياها”
هتف عيد “هل تحسبني أبله ؟..انطق”
قال الرجل يدفع عيد بقوة فرجع للخلف “قلت لك لا اعرفهم وجئتك لأحذرك لا أكثر وأنت حر”
وعدل من ملابسه وتحرك مبتعدا بسرعة بينما وقف عيد والسكين بيده لا يعرف ماذا يفعل ومن هم بالضبط ..
أيقدم بلاغا في قسم الشرطة ! أم يشتكي للعمدة ؟.. المشكلة أنه لا يعرف يشتكي من .. خاصة وأن هذه التهديدات تأتيه بشكل غير منتظم فاستدار ينظر للبيت وفكر كيف سيترك هذه الهبلاء العنيدة المضربة عن الطعام ويذهب إلى أي مكان؟.. حتى لصلاة الجمعة لن يستطيع الذهاب وتركها ..