لماذا لم تعد للألوان وقعا بداخلها كالسابق؟!..
لماذا لم يعد لها نفس البهجة في نفسها؟! ..
لماذا لم تعد تخرجها من حزنها كما تفعل دوما؟!
إنها حزينة .. حزينة بشدة وقلبها يؤلمها .
وضعت يدها على صدرها تضم في قبضتها الميدالية التي صنعتها له.
إن الوجع في قلبها كبير ..والتفكير في الفراق حارق بشدة وذلك الأمل اللعين الذي خرجت متسلحة به اليوم من بيتها لتثبت لنفسها قبل الجميع أن شامل لن يتركها .. سيأتي للقرية حتى لو لم يستطع التحدث معها مجددا حتى لو لم يستطع محادثتها على الواتساب مرة أخرى لكنه سيأتي ..
ذلك الأمل بدأ أن يتسرب من بين يديها ولم يبق منه شيئا لتخدر به أوجاعها .
بعض العيون الفضولية أخذت في التطلع فيها جيئة وذهابا في جلستها لكنها لم تعر لها اهتماما .. فعيناها كانتا معلقتان على مدخل القرية وكل بضع دقائق تفتح كفها لتتفحص الميدالية .
حين يشتد الوجع يهزم اليأس الأمل فنبدأ في التنازل عن الأمنيات واحدة تلو الأخرى ..فبعد أن تمنته أن يأتي ليبقى فقط في المحيط لتشعر فقط بوجوده قللت من سقف أمانيها وتمنت ولو يأتي فقط ليودعها .. ليخبرها بأنها لم تكن حالة خاصة يشفق عليها .. يأتي ليخبرها بأنها شخص مهم عنده.. يأتي ليقول ..