تركهاجثة عارية مغمضة العينين على السرير وابتعد عنها بصمت يناظرها بغضب واحباط شديدين وبأنفاس ثائرة ضلت طريقها للهدوء ثم تحرك يعدل مالم يكن قد خلعه بعد من ملابسه …
ألهذه الدرجة هو لا شيء بالنسبة لها؟ .. اقترابه منها حمل ثقيل على روحها! ..
ألهذه الدرجة تكرهه وتكره اقترابه ولمساته.. وهو المدله في حبها لدرجة أن يذل نفسه كل مرة معها بهذا الشكل المهين !.
أخيرا فتحت مليكة عينيها ولمحته يخرج من الغرفة مندفعا فأجفلت ولم تفهم شيء .. ثم اسرعت بارتداء ملابسها لتلحق به بقلق .. حافية القدمين تربط المئزر حول جسدها وشعرها البني الناعم مسدلا على ظهرها ..
بحثت عنه فوجدته يجلس على الأريكة في الصالة بجذع عار مرفقيه على فخذيه مطرق الرأس ومظلم القسمات.
بقلق صادق سألته “مفرح ..ماذا حدث (حين لم يرد نادته) مفرح”
“ابتعدي ”
قالها بصوت خافت غاضب أصابها بالارتباك والحيرة فاقتربت أكثر تضع يدها على كتفه تقول” مفرح اخبرني ماذا حدث”
بخشونة أبعد يدها عنه قائلا بصوت أعلى رغم كل محاولاته للسيطرة على انفجار غاضب وشيك “قلت لا أريد أن أراك أمامي الآن وإلا ستندمين ”
كانت المرة الاولى التي يعاملها بتلك الطريقة لكنها لم تغضب منه بل شعرت بالجزع لأن الأمر يبدو بسببها .. فتحركت لتقف أمامه ثم جلست بين ساقيه تقول بخفوت قلق ومقلتاها تتوسلان إجابة من تفاصيل وجهه المريعة “اخبرني يا مفرح ماذا فعلت”