وكانت تعلم بأنه يحتاج إليها ولوصالها وقد استعدت لذلك .. فتلك الامور يحبها وتسعده وهي أتت لتسعده ..
شعرت مليكة بدفء جسده حين اقترب وأحاط بها من الخلف يهمس في أذنها بحرارة” أتركي الملابس والخزانة فليست مهمة ”
أطاعت بهدوء واستسلمت.
استسلمت لذراعين قويين وحضور رجولي طاغ.
استسلمت لفيضان من مشاعر حارقة.
ولقبلات ملتهبة من شفتين كجمرتين من نار على جسدها.
استسلمت لعنفوان ذكوري في حالة شديدة من الاحتياج .
استسلمت لكن روحها كالعادة لم تستسلم .
وحين يكون الصراع بين الروح والجسد مؤلم
وحين تكون المعركة مع الذات موجعة .
فالموت هو الحل .
الموت المؤقت .
موت لم يتحمله مفرح .. هذه المرة ..لم يكن لديه الطاقة النفسية الكافية للتحمل .. هذه المرة كانت غير كل المرات .. لم يكن يرغب في وصال جسدي فقط .. لم يكن يرغب في افراغ شهوة ..
كان يحتاج لوصال كامل مع محبوبته .. يحتاج لطمأنة حانية .. كان بحاجة للغة جسد بليغة تخبره بما يرغب في معرفته ..
كان بحاجة إليها بكليتها.
لكنه لم يلق إلا جثة هامدة !
بعد دقائق معدودات ابتعد مفرح.. واطلق سراحها قبل أن يطلق العنان لمشاعره .
هذه المرة لم يكمل حتى خط النهاية متغاضيا عن وعورة الطريق.
هذه المرة لم يكن الوصول إلى خط النهاية مُلح بقدر ما كانت الحاجة للاستمتاع بتفاصيل الرحلة أكثر الحاحا .