قالها وتحرك خارجا يغلق الباب خلفه بهدوء فنظرت سوسو لزوجها بحزن تسأله” ماذا سنفعل يا غنيم لم أره متمسكا بشيء بهذا الشكل المستميت ”
أطرق الأخير برأسه يقول ” ماذا سأقول يا سهيلة.. لله الأمر من قبل ومن بعد ”
×××××
في المساء
انه يقترب من ذلك المنحدر ويفقد القدرة على ذاته شيئا فشيئا .
كان قد وعد نفسه بأن يحاول ألا ينام في نفس الغرفة الليلة .. لكنه بمجرد أن نام ولديه في الغرفة الصغيرة دخل ليبدل ملابسه فوجد الغرفة معبأة برائحة العطور التي ابتاعتها.
فهي ملكة العطور بلا منازع .. تختار عطور مميزة ولديها معلومات كثيرة عنها..
رآها بمنامة قطنية أنيقة تبزر تفاصيل جسدها الذي لا يشبع منه أبدا فسألها بحشرجة” ماذا تفعلين؟”
ردت بهدوء “أرتب لك الخزانة ..هناك ملابس استعملتها ووضعتها مرة أخرى يا مفرح ..أحاول التفريق بين النظيف والمستعمل ”
هذا الهدوء يعرفه .. وتعرفه هي أيضا .
ذلك الهدوء الذي تكون هي عليه بمجرد أن تجمعهما غرفة واحدة.
هدوء ميت يعم المكان حين يخبو صخب الأولاد من حولهما .
هدوء على ايقاع النبضات المرتبكة المضطربة بمشاعر جياشة.
مشاعر حب جارف لا يشبع من قِبله.
ومشاعر اضطراب وتباعد ومقاومة للاستسلام من قِبلها.
كان يعلم بأنه يقترب من ذلك المنحدر وبأن مقاومته قد ضعفت .. بل شُلّت.