قال كامل مستنكرا” لماذا لا تبقى معنا قليلا على الغداء ”
قال رامز مبتعدا “لا سأذهب ..( ثم استدار نصف استدارة يسأله )أين شامل؟”
أجابه كامل مراوغا “لم يستيقظ من النوم بعد”
قال رامز بشك “أشعر بأنكما لستما بخير”
غمغم كامل بلهجة حزينة “لا تشغل بالك كله سيمر إن شاء الله ”
هز رامز رأسه وتحرك مبتعدا وهو يقول “سأخبرك إن قررت شيء بشأن السفر ..وأنت أيضا إن قررت أبلغني .. سلام”
قالها وخرج من الباب الزجاجي فزفر كامل بحيرة شديدة لا يعرف إلام ستنتهي تلك الأيام الصعبة على الجميع .
×××××
على باب إحدى المحلات وقف يتشاكس مع ولديه ثم قال يكمل حديثه الذي بدأه قبل قليل” لهذا وبما أننا قد اصبحنا رجالا صغار فعلينا أن نكون أكثر حذرا في التعامل مع الفتيات لأن كل فعل سيصدر منا سيكون محسوبا علينا ”
قال إياد باندفاع “أنا لا ألمسهن أثناء المزاح كما تشدد علينا أمي ”
قال مفرح يومئ برأسه “هذا جيد لأنك محترم ومن عائلة محترمة وتحافظ على بنات الناس كأخواتك.. والله يرى كل أفعالك”
أضاف إياد وهو يضع يده على فمه ليداري ضحكة محرجة “لكن أنا وأدهم نشعر أحيانا برغبة في لمس البنات ”
جحظت عينا أدهم وناظر أخاه موبخا وهو يزم شفتيه حتى لا يضحك بينما أفلتت ضحكة صغيرة من مفرح قبل أن يحاول السيطرة على نفسه ويتصنع الجدية قائلا “هذا لأنكما قد بدأتما في مرحلة المراهقة وسيلفت انتباهكما دائما الفتيات .. هذه المشاعر تكون متأرجحة ومذبذبة حتى تستقر حينما تكبران وتتخطيان هذه المرحلة”