عن أثر ..
عن ذكرى ..
لماذا ترتجف ؟
لمحت كتابا فوق المنضدة بجوار السرير فأسرعت إليه بفضول .. ولهفة ..
أمسكت به وقرأت عنوانه.
( أجمل قصائد الحب )
رفعت حاجبا مستعجباً وغمغمت” أيقرأ هذا الفظ المستفز الشعر !”.
عند هذه الخاطرة ..خاطرة فظاظته واستفزازه ..استدارت خلفها بتلقائية وكأنها تخشى أن يسمع صوت أفكارها فتجده خلفها كالمرة السابقة .. وكم تمنت أن يحدث ذلك .. لكنها بلعت غصة مرة في حلقها حين لم تجد من يطل عليها بطوله وعرضه ليخبرها بعنجهية بأنها تحترف اقتحام الأماكن ..
عادت إلى الكتاب لتتصفحه ففهمت بأنه يضم مختارات من الشعر لأكثر من شاعر ..وفي أول صفحة كان هناك ما كُتِب باليد بخط أنيق :
إلى أولئك الذين نهجرهم اختيارا ..
فيحتلون قلوبنا إجبارا .
سلام من أعماق الروح والقلب.
سلام ليس بعده سلام.
تألم قلبها.. رغم أنها لا تعلم لمن كتبت هذه الخاطرة.. لكنه تألم بشدة ..
ولفت انتباهها صفحة معينة قد طوي طرفها بشكل بدى متعمدا ففتحتها لتجدها قصيدة لنذار قباني بعنوان (عُقدة المطر ) فجلست على السرير وأخذت تقرأها .. ورغم أنها لم تكن أبدا تهتم بالشعر إلا أن دموعها انهمرت مع كل شطر وبيت قرأته ..
مع كلمة ومعنى ..
مع كل حرف ..
أخاف أن تمطر الدنيا.. و لستِ معي.