ويبقى نجاح أو فشل العلاقة نفسه في يد القدر أو حسبما يقرر الطرفان .
عند تلك الغرفة في الدور العلوي التي تطل على ساحة المشروع توقفت ثم تساءلت وهي تدفع باب الغرفة الغارقة في الصمت القاتل ..
ما هذا الوجع ؟.. وهل كان ينقصها أوجاع؟!!
كان صوت صرير الباب يخترق ذلك الصمت الموحش وضربات قلبها العالية تعلو أكثر وأكثر حتى باتت تنبض في رأسها..
لماذا تشعر بأن هذه كانت غرفته فليس لأنها قد رأته ذات مرة يطل من نافذتها يعني أنها تخصه .
تطلعت حولها .. واقتربت تفتح تلك النافذة المطلة على ساحة المشروع فتفاجأت بأنها قريبة جدا وكاشفة لغالبية ما يحدث في ساحته وقد تاه عن ذاكرتها ذلك ..
مررت يدها على حافة النافذة الخشبية وكأنها تتحسس أثره في المكان.
ماذا حدث لك يا بسمة ؟..
منذ متى وأنت بهذا الرومانسية ؟
أأنت مراهقة؟ ..
أيمكن لمن مرت بمثل تجربتك أن تفكر بهذه المراهقة؟.. أن تتصرف كالفتيات الصغار؟..
كيف بعد ما تخطيتيه من آلام؟ ..وبعد ذلك التغير الذي حدث لك مؤخرا !.
راودها سؤال وجودي :
أيولد الحب ويزداد مع العشرة والوقت؟
أم يأتينا كالقدر بكل قوته دفعة واحدة ؟
عادت لتغلق النافذة وكأنها تغلق عليها أفكارها واستدارت تجول بأنظارها في الغرفة .. وكأنها تبحث عن شيء..