كيف يمكن للأشياء أن تتغير بتغير ورود الأشخاص عليها !.
كيف يمكن للمواقف أن تختلف باختلاف الاشخاص الذين نقابلهم فيها !
كيف يمكن أن تتغير رائحة البيت على حسب ساكنيه!
مع هذه الأفكار ومع تلك المشاعر التي تحاصرها ..تخنقها .. بل وتؤلمها تعجبت بسمة من حالها وهي تتحرك في أرجاء البيت ثم تحركت إلى السلم لتصعد للدور العلوي وهي تتساءل ..
متى حدث هذا؟ .. متى احتلها هذا الاحتلال؟ ولماذا ترك في نفسها أثرا عميقا موجعا كما فعل ؟
كانت تعتقد بأنها لن تقع في الحب أبدا ..
ليس حب المودة التي تخلقه المواقف ويؤيده العقل ولكن ذلك الحب الذي يأتينا كالقدر ..
ومع الاقدار لا نختار.
لقد كانت تشعر بالراحة لأن تجربتها السابقة لم تكن من هذا النوع من الحب ..فكان القرار أقل صعوبة مما لو كانت المشاعر متورطة فيه ..لكن هذه المرة جاءها ذلك الحب القدري ..حب دون أسباب منطقية تحسب بالورقة والقلم .. مشاعر كشفرة مخفية يزرعها القدر في الروح.. فإن تقابلت يوما بمن يملك الجزء الثاني منها حدث التعلق الروحي..
هكذا دون مقدمات ..دون تفسيرات منطقية واجتهادات ..دون حتى الالتفات للفروقات الفكرية والاجتماعية والثقافية ..
شفرة تحل أحجية شفرة ..
روح تتعلق بروح ..