قالت بهدوء “حسنا.. كما تريد المهم أنك بخير”
سألها بهدوء من أمام المقود “هل أنتم بخير؟.. تحدثت مع العمدة هذا الصباح واطمأننت عليه ”
ردت ” الحمد لله”
لمح شامل يترجل من سيارته فقال بسرعة “سأذهب الآن سلام ”
ترجل هو الأخر من سيارته وتجاهل وقوف شامل وفتح الباب الخلفي يخرج كومة من الكتب قبل أن يغلق الباب ضاغطا على المفتاح ليغلقه وتحرك ليدخل البناية حيث تقع شقته فناداه شامل بلهجة غاضبة” أنت يا بني آدم أظنك تراني فلا تتصنع العمى !”
مط مفرح شفتيه واستدار إليه يناظره بامتعاض فقال شامل “هل هدأت حالتك لنتحدث فيما يزعجك ؟”
قاوم مفرح شعورا بالامتنان والسعادة داخله لمبادرة شامل رغم اعترافه بأن ردة فعله عليهما منذ يومين كان مبالغا فيها ورد بفم مزموم” لا لم تهدأ بعد”
مط شامل شفتيه وقال “لاحظ أني من بادر بالصلح رغم أننا لم نخطئ في حقك ”
اندفع مفرح صائحا باستنكار” لم تخطئا ! (ثم تلفت حوله في الشارع وأخفض نبرته يقول بلهجة أهدأ متحكما في أعصابه ) شامل ..أنا ممتن لمبادرتك وأعترف بأني قد بالغت والسبب في ذلك قد استطيع أن اخبركما به في يوم من الأيام.. المهم أني حاليا لازلت أشعر بنفسي غير طبيعي فهلا أعطيتني وقتا لأتوازن نفسيا”