ابتسم محسن ابتسامة مليحة وقال مازحا “هذا جيد حتى لا أشعر بأني غريبا هنا وسط هذا البياض المشع من حولي”
قهقه يحيى وقال “والله لقد جئت لتسر قلبي وقد كنت بحاجة ماسة لذلك (وشده قائلا بترحيب ) هيا لأريك بيت الشيخ تيمور ”
قال محسن بجدية” لن أستطيع هذه المرة فلدي عمل”
عقد يحيى حاجبيه وسأله” أي عمل؟ .. كنت أنوي أن أسألك ما الذي أتى بك إلى هنا ونحن في الطريق”
أشار محسن على شاحنة تقف على بعد وأجاب” والداي رحمهما الله كانا مستقران في العاصمة منذ سنوات ولم نكن نذهب لقريتنا في الجنوب إلا في المناسبات .. ولقد جئت لهذه المحافظة منذ عدة شهور لأعمل مندوبا لدى إحدى شركات المنتجات الغذائية .. أوزع المنتجات على المحلات في المحافظة كلها.. لهذا ستجدني هنا في نفس هذا اليوم من كل أسبوع”
قال يحيى بإصرار “تعال إذن لنضيّفك (ونظر خلفه لسائق الشاحنة وقال )ونضيّف زميلك أيضا ”
رد محسن “هذه المرة أنا متعجل جئت فقط أسأل عنك .. ولكني سآتيك مرة أخرى يا .. (وضحك يقول ) بم أدعوك؟ يا خال؟.. أم يا حاج يحيى ؟”
ابتسم يحيى فقال محسن مربتا على يد يحيى التي تمسك بيده الأخرى “دائما عامر يا خالي .. أعدك أن آتي مرة أخرى ”
قال يحيى وهو يترك يده “اعطني رقم هاتفك”