هكذا حدث نفسه وهو يقترب من غرفتها .. لكنه تسمر في مكانه وجف حلقه حينما فتح الباب ووجد الغرفة خالية..
اسرع نحو الحمام فوجده خاليا فخرج مهرولا إلى الشارع ينظر هنا وهناك تسبقه ظنونه وتجلده مخاوفه ..
أين ذهبت تلك المجنونة ؟.
إلى أين أخذها اندفاعها وتهورها؟
أ من الممكن أن تكون قد فعلت شيئا في نفسها؟!!.
استرها يا رب استرها .
قالها وهو يلهث مهرولا في الشارع يخشى أن يسأل أحد حتى لا يثير القيل والقال لكنه بعد مسافة قليلة أمسك بصدره ولم يستطع المواصلة فتطلع حوله يبحث عن توكتوك حتى توقف أمامه أحدهم فركب وهو لايزال ممسكا بصدره يعاني من ضيق تنفس شديد.. لكنه أخذ يتطلع حوله يبحث على الجانبين ناهرا صاحب التوكتوك من الاسراع .. ولم يستسلم لإلحاح الأخير لمعرفة عمن يبحث حتى وصل لمشروع بسمة فترجل بسرعة ودخل يقتحم المكان باحثا في وجوه البنات من وقفته عند البوابة فضربت نصرة على صدرها تسأله “ماذا تفعل هنا يا عم عيد؟ وأين ونس؟.. ألا تزال مريضة ؟”
غمغم بسرعة واقتضاب” لا شيء .. لا شيء يا نصرة فيما بعد نتحدث”
هم بالرحيل لكنه توقف حينما شاهد أم هاشم تقبل هي وبسمة نحوه لتقول الأولى باندهاش” ماذا هناك يا عم عيد؟”
بصوت خافت غمغم من بين أسنانه” هل رأت إحداكما ونس؟”