طالع غنيم ظهر كامل وهو يغادر الغرفة ثم قال غنيم “كامل أيضا يبدو غير طبيعي يا سوسو ”
غمغمت بنفس الصوت الباكي” بالطبع قلق على توأمه”
ناظر غنيم باب الغرفة الفارغ وغمغم بحيرة “اعتقد أن هناك شيئا أخر .. اللهم الطف بنا يا رب ”
×××××
بعد الظهر
على الطريق أوقف ماهر الصناديلي سيارته وترجل منها يقترب من يحيى الذي كان يعطي أوامره للأنفار الذين يعملون في أحد الحقول التابعة لأولاد الصناديلي وقال “السلام عليكم يا حاج يحيى”
ارتبك يحيى حين رآه ورد بلهجة مقتضبة “وعليكم السلام ورحمة الله يا أستاذ ماهر ”
نظر ماهر لما يجري من عمل ثم قال” لم ترد عليّ يا حاج”
بتردد وبشعور عظيم بالضيق قال يحيى” إنها لا تزال تفكر يا استاذ ماهر ”
رفع الأخير حاجبا وقال باستنكار ” وهل الامر يحتاج لكل هذه المدة ؟!!”
رد يحيى بدبلوماسية ” لم يمر سوى يومين وتعرف أن فارق العمر بينهما حوالي اربعين سنة وبالتالي القرار ليس سهلا”
قال ماهر بغيظ ” لكني متعجل يا حاج تعرف أن عندي الكثير من الأمور لأعدها قبل سفري ”
تصنع يحيى الهدوء ورد “لنسأل الله الفرج يا استاذ ماهر”
سأله بلهجة ماكرة وهو يتطلع على مرمى بصره “لمن قطعة الأرض الصغيرة الملاصقة لحدود أرض الصناديلي هذه يا حاج ؟”