سأله غنيم بعبوس “ولماذا يرفض والد البنت؟”
أدار كامل وجهه له يجيب” لنفس الاسباب التي ذكرتها يا أبي كما قال لك شامل منذ يومين.. بالإضافة لأنها وحيدته ويبدو أنه خائف من القبول .. يفترض سوء النية في شامل”
صاحت سوسو بحمائية “سوء النية!! .. (ثم اكملت بلهجة باكية ) ألا يعرف أن ابني حبيبي قلبه رقيق لدرجة أنه يرغب في الزواج منها شفقة على حالها ”
رفع كامل اصبعيه إلى زاويتي عينيه الداخليتين بإنهاك ثم استقام واقفا وقال لوالديه “اعتقد بأن سعادة ابنكما أهم من أي مخاوف.. وأرى أنكما قد نبهتماه وأخبرتماه بعوائق كثيرة قد تحدث إن ارتبط بها ..وإن كنت أشك في ذلك ..فأنا رغم كل شيء أشعر شعورا غريبا بأنهما متطابقان وبأن نسبة نجاح علاقتهما كبيرة .. بالإضافة لأن الفشل في علاقة زواج ليس آخر الكون .. فمادام متمسكا بها بهذا الشكل فلنخفف عنه الضغط ونعطيه مباركتنا ونتركه يخوض التجربة (ونظر لوالده يقول ) أنا متخوف جدا من ارتفاع السكر لديه واخشى أن ينتقل للدرجة الأعلى ويصاب بالمرض نفسه ”
تنهد غنيم وطالع ابنه بحيرة بينما تحرك كامل مغادرا وهو يقول “سأذهب لأباشر العمل في المطعم فابنك طبعا يتحجج بحالته وكأنه هو وحده من يعاني”