××××
دخل كامل إلى غرفة والديه فوجد والده راقدا في سريره بينما والدته تجلس على أحد المقاعد الوثيرة بجوار النافذة تسند خدها بيدها بوجوم فقال بهدوء” لماذا لا نعطيه فرصة يا أبي ليفعل ما يريد ”
صاحت سوسو بعصبية” وهل سنتركه ليتعس نفسه”
قال كامل “يا أمي هو ليس صغيرا وأراه بالفعل متعلقا بها”
تطلع غنيم في كامل مدققا فدوما ما يستغل تلك الرابطة التي تربط توأميه ببعضهما ليعرف من أحدهما ما لا يستطيع التأكد منه بشأن الأخر بينما أكمل كامل” أنا مندهش مثلكما من تعلقه بها لكني أفهمه جيدا وأشعر به”
سأله غنيم ” وبم تشعر؟”
رد كامل بثقة “كما قلت هو بالفعل يحبها ومتعلق بها ويراها تكمله ومتأكد من أنه سيبذل كل جهده ليثبت لكما أنه كان على حق وأنها تستحق أن يتمسك بها ”
ناظره غنيم بحيرة بينما صاحت سوسو بإصرار “قلت لك هو متعاطف معها لا أكثر .. أنا اعرفه قلبه رقيق”
“وهل تعاطفه معها يحزنه لدرجة أن يرفع مستوى السكر في دمه !”
قالها كامل وهو يرفع الجهاز الصغير في يده فطالعه غنيم بقلق بينما قالت سوسو بهلع “ارتفع سكره! .. ارتفع سكره ! ..الطف بنا يا رب ( وأمسكت بمقدمة رأسها ) أنا تعبت ..تعبت..”
تحرك كامل نحوها وهو يعيد الجهاز إلى جيبه ثم جلس على عقبيه أمامها يمسك بيدها ويقول بلهجة لينة ” لمَ هذه الحالة يا سوسو ؟..ألا تريدين سعادته؟ .. دعيه يفعل ما يريد صدقيني هو حريص جدا ألا يحزنكما لكنك في المقابل لا تتسببي في تعاسته يكفيه بأن والد البنت يرفض “