لم يقل شامل شيئا بل اعتدل واستقام واقفا ثم تحرك ليعود للسرير في صمت كئيب..
إن الألم في قلبه شديد وقلقه على ونس أشد رغم اطمئنانه أن والدها لن يؤذيها فلو كان ينوي ذلك لفعل لحظة اكتشافه للأمر .. لكنه لا يزال يشعر بالألم .. وبالفراغ في قلبه وكأنه قد فقد جزءا منه باختفائها من حياته .. وكأن حياته قد فقدت ألوانها..
لماذا لا يصدقون بأنها باتت قطعة منه بل هي في الأصل كذلك وكان يبحث عنها طوال عمره .
لماذا يصدرون احكاما مسبقة على فشل علاقتهما ؟!..
استقام كامل واقفا بعد قليل ثم أخرج من احد الادراج جهازا صغيرا واقترب من أخيه يقول بلهجة متشفية “حان وقت الانتقام”
جلس بجواره على السرير ولف ذراعه حول ذراع توأمه ليثبته فصدرت زمجرة معترضة من شامل لكن كامل قال وهو يشك اصبعه بإبرة تخص الجهاز” انتظر يا متخلف واثبت”
بعد بعض المقاومة استطاع كامل قياس نسبة السكر في دم توأمه ثم زفر بقلق وهو يطلق سراحه مغمغما “هذا ما كنت أخشاه ”
×××××
دفعها بخشونة إلى داخل غرفتها قبل أن يصرخ قائلا بقنوط “ماذا تريدين؟ .. هل تريدين فضحي! .. هل تريدين موتي! (وأمسك بصدر جلبابه وكأنه سيشقه إلى نصفين ) هل تريدين موتي يا ونس؟ .. أم ترغبين في أن يتحدث عنا أهل البلدة ..(واقترب يضربها على ذراعها عدة ضربات متتالية مقاوما رغبة مجنونة لقتلها ) لو علم أحد .. لو رآك أحد في هذه الحالة سيقولون سلبها شرفها وغادر .. ستفضحيننا يا بنت عيد”