قال كامل في الهاتف “حسنا يا حاج سليمان سآتي أنا لأرى كل شيء على الطبيعة .. لا ..لا داعي لإرسال سيارة استطيع الحضور سيرا أنا احفظ الطريق سلام”
أغلق الخط وأدار وجهه لونس يقول بمزاج عكر لم يتخلص منه بعد منذ مواجهته مع أخيه من ساعة مضت ” نعم .. أفندم .. لا توجد سيارة هنا لتخربيها الحمد لله”
ناظرته ونس تقوس فمها لأسفل بحزن شديد ..فهب فيها يقول بعصبية ليقاوم شعورا بالشفقة عليها لا يحبه” أنا لست هو هل تفهمين ؟.. أنا شيء وهو شيء وأعتقد بأنك شعرت بذلك المرة السابقة ”
لم تفهم ونس ماذا يعني بكلامه لكنها حولت الحزن والاحباط بداخلها لطاقة غل جعلتها تقلب مقلتيها وتناظره بغيظ ليكمل كامل عصبيته معها والتي لم تكن تخصها من الاساس لكنها قابلته في وقت خاطئ “وإن أردتِ انتظاره فانتظريه بعيداً عن بيتي .. (وأشار بيده لتبتعد وأكمل بصبيانية) هيا ..هِش هِش من هنا”
ظلت ونس ترفع له مقلتين مقلوبتين فوقف متخصرا يمنع نفسه من التمادي في سخافته مع هذه المستفزة .. في الوقت الذي وقفت بسمة على البوابة الأخرى تقول” ماذا يحدث هنا ؟”
استدار إليها كامل وقد تعرف على صوتها قبل أن يراها .. فقلبه السخيف الذي يصر على أن يقلب موازين أفكاره وقناعاته وكل شيء ارتعش لذلك الصوت ذو البحة فرد ببرود “لا شيء أتحدث في أمر يخص بيتي “