فرفعت ونس ذراعيها عاليا بالدفتر والقلم وبدأت في القفز بسعادة .. لتقول بسمة باستدراك” ولكن هل أخذت موافقة العم عيد؟”
أظلم وجه ونس وانزلت ذراعيها واجمة ..فقالت بسمة بلطف وهي ترفع سبابتها “أنا لا مانع عندي لكن عليك الحصول على موافقة العم عيد أولا لا أريد اغضابه”
زمت ونس شفتيها وحدجتها بنظرة جانبيه ممتعضة فضحكت بسمة وقالت” لكن يمكنك الانضمام للفتيات اليوم إن أردتِ على سبيل التجربة”
عادت ونس لترفع ذراعيها في الهواء مجددا بسعادة فقالت أم هاشم مبتسمة” هيا أريني همتك ( ثم تصنعت الحزم تقول بلهجة متوعدة ) أنا أُطلق عفاريتي الصغار على من يتمرقع هنا ”
صفت ونس قدما بجوار الأخرى ورفعت كفها إلى رأسها بتحية عسكرية تتصنع الجدية وكأنها تقول ” حاضر يا فندم”
ثم اسرعت نحو الطاولات الخشبية الكبيرة التي يعمل عليها الفتيات فطالعتها نصرة مبتسمة وقالت مهللة ” تعالي هنا بجانبي”
ابتهجت ونس لرؤية نصرة فأسرعت إليها تحشر نفسها بين الفتيات حتى تكون بجوارها .. لتبدأ نصرة في اعطائها التعليمات .. فقالت بسمة وهي تراقبهما” انظري لنصرة كيف تعاملها بمعاملة خاصة.. أتعتقدين بأنه قد خُلق رباط بينهما منذ أن كانت ونس طفلة؟”
ردت أم هاشم “مؤكد .. فنصرة التي رعتها للعم عيد في الأشهر الأولى من عمرها بعد أن وقع الرجل أسيرا للحزن على موت أمها .. وبعدها كانا يتبادلان رعايتها خلال اليوم الواحد فربتها نصرة مع اسراء”