اشفقت نصرة عليه.. فربتت على صدره مشجعة وهي تقول “أعرف يا هلال بأنك غير مرتاح ولا أجد ما أقوله لك إلا أن أدعو بأن يرزقك الله برزق أولادك”
أومأ هلال برأسه بغير رضا واستدار مغادرا المطبخ بعد أن قال “اسرعي في الطعام يا نصرة أنا صدقا متعب جدا وأرغب في النوم مبكرا .. فاليوم اضطرت لحمل الاخشاب مع العمال لغياب بعضهم ”
شعرت نصرة بالشفقة عليه وبالخزي من نفسها أكثر.. فهذه أول مرة تخفي عنه شيئا أو تفعل شيئا دون علمه ..لكن عناده بشأن التعامل مع جابر هو ما دفعها لفعل ما فعلت فهو الحل الاسهل والأقرب من المنطق والذي سيرمي من فوق اكتافهم نصف الحمل تقريبا .. فرفعت نظرها للسماء تقول” حِلّها من عندك يا رب أنا تعبت من التفكير”
في الصالة نظرت إسراء لكريم الجالس أمامهما على نفس مقعد والده يلعب على هاتفه ثم سألت طلال في محاولة منها لفك جمودها معه “ماذا فعلت في مشكلتك مع المدير؟”
رد هلال مطمئنا “لا بأس أصريت على أن أوضح له سوء الفهم مثلما نصحتني وهو تفهم الأمر”
غمغمت إسراء” الحمد لله”
تسللت يد طلال ليضعها فوق يدها الموضوعة بينهما على الأريكة فأسرعت بإبعاد يدها بحرج وهي تختلس النظرات لكريم المستغرق في اللعب ثم عادت لطلال تحدجه بنظرات موبخة جعلت الأخير يبستم بشقاوة وهمست بلهجة حازمة “قلت لك لا أحب هذا يا طلال .. لو كررتها صدقني …..”